الجمعية السعودية للتوحد تصدر مقياس التقييم الشامل للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد
شعار الجمعية

يسر الجمعية السعودية الخيرية للتوحد، وانطلاقاً من مسؤوليتها كبيت خبرة وطني يسعى لتجويد الخدمات المقدمة لذوي اضطراب طيف التوحد وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، أن تعلن عن إطلاق أحد أهم مشاريعها العلمية الرائدة:

“مقياس التقييم الشامل للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية الأخرى، ودليل التطبيق” من إعداد المشرف الفني للجمعية د. منذر حمدالله والذي يُعد بمثابة بصمة علمية لتوطين أدوات تقييم التوحد في المملكة.

عن المقياس

يعد مقياس التقييم الشامل للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية الأخرى ودليل التطبيق من الأدوات الأكثر دقة وشمولية في البيئة المحلية، وهو يمثل حقيبة تقييمية متكاملة تقع في 276 صفحة، صُممت لتكون المرجع الأول للأخصائيين والمعلمين في تحديد مستوى الأداء الحالي وبناء الخطط التربوية الفردية بدقة متناهية.

الميزات العلمية والمنهجية

  • الشمولية الاستثنائية: يتضمن المقياس 437 فقرة تقييمية تغطي 11 مجالاً رئيسياً و 27 مجالاً فرعياً، مما يضمن مسحاً كاملاً لكافة جوانب الشخصية (التواصلية، الاجتماعية، الاستقلالية، والحركية).
  • دليل تطبيق إجرائي متكامل: لا يكتفي المقياس بتحديد الفقرة، بل يقدم وصفاً إجرائياً دقيقاً لكل هدف، موضحاً كيفية القياس ومزوداً بأمثلة تطبيقية تضمن توحيد النتائج بغض النظر عن المقيّم.
  • آلية تصحيح متطورة ومزدوجة: يعتمد المقياس نظاماً متقدماً لتقدير الدرجات يراعي (المدة الزمنية، عدد العناصر، وتكرار السلوك)، مما يوفر بيانات كمية ونوعية دقيقة عن مهارات الفرد.
  • توطين المعرفة: روعي في صياغة المقياس وأدواته الخصوصية الثقافية والبيئية للمجتمع السعودي، متجاوزاً بذلك تحديات الترجمة والاغتراب الثقافي للأدوات الأجنبية.
  • الموثوقية الأكاديمية: يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية عالية (صدق وثبات)، وقد خضع لدراسة بحثية ميدانية بالتعاون مع خبراء أكاديميين للتحقق من كفاءته قبل الاعتماد النهائي.

رحلة عقد من العطاء العلمي

مر المقياس برحلة تطويرية بدأت من الميدان وانتهت بالبحث العلمي الرصين:

  1. المرحلة الأولى (الإصدار الأول 2013/2014م): تم اطلاق المقياس كأداة رائدة أعدها الدكتور منذر حمدالله لتلبية احتياج مراكز الجمعية لأداة تقييم شاملة وموحدة.
  2. المرحلة الثانية (عقد من التطبيق الميداني): تم تطبيق الإصدار الأول على مدار أكثر من 10 سنوات في كافة مراكز الجمعية السعودية للتوحد والعديد من مراكز الرعاية النهارية بالمملكة، مما وفر قاعدة بيانات ضخمة من الملاحظات الميدانية.
  3. المرحلة الثالثة (التغيير الجذري 2026م): بناءً على التحليل الميداني، خضع المقياس لمراجعة شاملة تضمنت إعادة صياغة الفقرات، إضافة مجالات جديدة، وتطوير دليل التطبيق الإجرائي بشكله الحالي ليصبح أكثر مرونة ودقة.

ختاماً، إن استخدام هذا المقياس في التقييم يعني الحصول على خارطة طريق علمية واضحة، فهو لا يكتفي بتحديد جوانب القصور، بل يمنحنا أهدافاً تدريبية ذكية تُبنى عليها رحلة المستفيد التأهيلية في برنامجه التأهيلي.